الشيخ محمد علي التسخيري

59

ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها

المجتهد فيفتي ، إلى عملية « تقديم الأهم على المهم عند التزاحم » وهو أسلوب عقلاني مقبول تماماً لدى الشرع . كما بدرت ظواهر جيّدة للفقيه والانطلاق لآفاق أوسع من حددو النصّ الظاهرية لدى مدرسة الحديث ، ممّا ساعدها على الثبات أمام الحوادث المستجدّة التي اتّسعت باتّساع التمدّن وتعقّد المجتمعات . رابعاً : شيوع الانحرافات الفكرية الخطيرة والذي يطالع الفترة التي عاصرها الإمام الصادق ( عليه السلام ) يجد أمامه بعض أنماط الانحراف الفكري العقائدي الخطير وربّما الطارئ على حياة المسلمين ، وربّما كان ذلك معلولًا للخلل السياسي الآنف الذكر - من جهة - وشيوع الأفكار المعادية للإسلام - من جهة أخرى - وانفساح المجال لذوي الأهواء والنزعات الفردية أو التحللية - من جهة ثالثة - ليدلوا بدلوهم وينضجوا اكُلهم ويحصدوا ما يشاؤون . ومن تلك الأنماط : - مسألة انتشار الزندقة والتشكيك في المعتقدات الإسلامية والغريب أن ذلك كان يتمّ أحياناً في البيت الحرام والمسجد النبويّ الشريف - كما تُحدّثنا الروايات - مما شكّل ظاهرة واسعة خطيرة . - ومنها موضوع الغلوّ في الشخصيات العلمية كأهل البيت ( عليهم السلام ) . - كما أنّ منها ظاهرة التحلّل من الواجبات بحجج واهية ككفاية حبّ أهل‌البيت ( عليهم السلام ) عن العمل الصالح . . . وأمثال ذلك . خامساً : اتّساع ظاهرة الوضع في الأحاديث الشريفة وظاهرة الوضع لم تكن جديدة في الأصل على المجتمع الإسلامي ، وذلك بعد أن لعبت يد الأهواء منذ عصر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فأوجدت فئةٌ من الوضّاعين المستأكلين بالحديث إرضاء لأهوائهم ولسلطاتهم ، أو اتّجاهاتهم ، إلّا أننا نجدها في هذا